خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 25 و 26 ص 34

نهج البلاغة ( دخيل )

البردين وغوّر بالنّاس ، ورفهّ في السّير ( 1 ) ، ولا تسر أوّل اللّيل فإنّ اللّه جعله سكنا ، وقدرّه مقاما لا ظعنا ( 2 ) ، فأرح فيه بدنك ، وروّح ظهرك ( 3 ) ، فإذا وقفت حين ينبطح السّحر أو حين ينفجر الفجر ( 4 ) ، فسر على بركة اللّه ، فإذا لقيت العدوّ فقف من أصحابك وسطا ، ولا تدن من القوم دنوّ من يريد أن ينشب الحرب ، ولا تباعد منهم تباعد

--> ( 1 ) وسر البردين . . . : الغداة والعشي . وغوّر بالناس : انزل في الغائرة ( القائلة ) وهي نصف النهار ، عند اشتداد الحر . ورفهّ بالسير : خفف السرعة راحة للجنود والدواب . ( 2 ) جعله سكنا . . . : وقتا للراحة وزوال التعب . وقدرّه : قضاه وأمر به . وليس المراد تحريم السير فيه ، بل الغرض التنبيه على الأحسن . مقاما : موطن إقامة . والظعن : الارتحال . ( 3 ) روّح ظهرك : أرح دابتك . ( 4 ) فإذا وقفت حين ينبطح السحر . . . : يتسع ويمتد ( الوقت القريب من الفجر ) أو حين ينفجر الفجر : ينشق .